العلامة الحلي

209

مختلف الشيعة

مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا نذر أن يحج في هذا العام فحصر حصرا عاما أو خاصا سقط نذره كالمفروضة سواء ، ولا فرق بين المفروضة والمنذورة إلا في فصل واحد ، وهو أن المفروضة إذا سقطت في هذا العام وجبت لوجوب شرائطها بعده ، والمنذورة إذا سقطت في هذا العام لم يجب بعده وإن وجدت الشرائط ، لأن النذر تعلق بهذه السنة ، فإذا فات فلا يجب بعدها إلا بتجديد نذر . وهذا تصريح بأنه إذا عجز عن المنذور فيه سقط . ونحوه قال ابن حمزة فإنه قال : إذا عين الوقت ولم يمكنه الوفاء به لم يلزمه ( 1 ) . وقال أبو الصلاح : إذا علق نذره بوقت معين له مثل - كيوم خميس أو شهر محرم - فليفعله في أول الأزمنة من تمكنه ، وإن كان متعينا لا مثل له - كشهر معين من سنة معينة أو من كل سنة أو كل خميس - فعليه فعله فيه ، فإن حضر الزمان وهو غير متمكن من فعله فهو في ذمته إلى حين إمكانه ( 2 ) . وهو يدل على عدم السقوط عنه . والمعتمد أنه إن كان صوما وجب القضاء ، لأن أصحابنا أوجبوا على الحائض القضاء لو نذرت صوم يوم معين فاتفق حيضها فيه ، وكذا المريض ، فإن كان غير صوم فالوجه ما قاله الشيخ ، لأصالة البراءة وعدم التكليف ، لعدم المناط - وهو القدرة - فلم ينعقد نذره ، كما لو نذر الصلاة في السماء . مسألة : قال ابن حمزة : وإن لم يعين بوقت وحصل الشرط لزمه ما نذر على الفور ، فإن لم يفعل لم تلزمه الكفارة إلا بموته ( 3 ) . فإن قصد بذلك الوجوب على الفور بمعنى : أنه يستحق العقاب لو أخل به في

--> ( 1 ) الوسيلة : ص 349 - 350 . ( 2 ) الكافي في الفقه : ص 225 . ( 3 ) الوسيلة : ص 350 .